عبد الوهاب بن علي السبكي

59

طبقات الشافعية الكبرى

ولي الوالد تدريسها سنة إحدى وعشرين وسبعمائة صار يدخل للدرس ففكرت مع علمي من حاله بأن الدنيا لم تكن تحمله على الوقيعة في شبهة عن جواب عما لعله يقال كيف دخلها عند ولاية التدريس وترك التورع الذي كان يفعله فوقع لي أنه لعل المغصوب منه أو ورثته كانوا موجودين في أوائل أمر الشيخ الإمام الوالد رحمه الله أو كان وجودهم محتملا ثم تحقق فقدهم وانتقال الساحة إلى بيت المال فصار يدخلها لكونها أرض بيت المال واشترك المسلمون فيها وهذا يعتضد بما ذكرت عن القفال ويحتمل أيضا أن الدخول حيث لم يكن مدرسا دخول في الشبهة لا لغرض ديني وبعد التدريس دخول لغرض لعله أهم في نظر الشارع من الورع فهذان جوابان قال القاضي الحسين في تعليقته من باب صلاة التطوع كان القفال يقول وددت أن أجد قول من سلف القنوت في الوتر في جميع السنة لكني تفحصت عنه فما وجدت أحدا قال به قال القفال وقد اشتريت كتاب ابن المنذر في اختلاف العلماء لهذه المسألة خاصة ففحصت عنها فلم أجد أحدا قال به إلا مالكا فإنه قال بالقنوت في الوتر في جميع شهر رمضان دون غيره من الشهور قلت كأنه يعني بالسلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى زمان مالك والشافعي وإلا فقد قال بالوتر في جميع السنة من أصحابنا أربعة منهم اثنان أستبعد خفاء قولهما على القفال وهما أبو الوليد النيسابوري وأبو عبد الله الزبيري وأبو منصور بن مهران وأبو الفضل بن عبدان واختاره النووي في تحقيق المذهب ولكن توقف الوالد